من كتب ابونا عبد المسيح بسيط كتاب ان كان المسيح الها فكيف

اذهب الى الأسفل

من كتب ابونا عبد المسيح بسيط كتاب ان كان المسيح الها فكيف

مُساهمة  Admin في الأحد مايو 04, 2008 7:54 am

الجزء الاول
كيف كان المسيح يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة ؟
وكيف كان يتقوى بالروح ممتلئا حكمة ؟
كيف نما في رحم العذراء القديسة مريم؟ وكيف نما في القامة إذا كان هو اللَّه الذي يُحيط بكلّ شيء ولا يَحُدَّه شيء ؟

كيف تربَّي في الناصرة إذا كان هو خالق كلّ شيء ؟

كيف كان يتقدَّم في النعمة إذا كان هو اللَّه كلِّيّ النعم ؟

كيف كان يتقدَّم في الحكمة إذا كان هو اللَّه كلِّيّ الحكمة والعلم ؟

كيف كان يتقوَّي بالروح إذا كان هو اللَّه واللَّه روح ؟

ويوضِّح لنا الكتاب المقدَّس أنَّ المسيح هو كلمة اللَّه الذي هو اللَّه ذاته ، بلاهوته ، كلمة اللَّه المملوء نعمة وحقًا وقد صار جسدًا :







- 9 -

" وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. " (يو1/14) ، إتّخذ جسدًا ، صورة اللَّه الذي هو اللَّه إتّخذ صورة العبد " اَلَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. " (في2/6-7) ، اللَّه ، الكلمة ، الذي حلَّ بلاهوته في الناسوت ، وتجسَّد الذي "فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. " (كو2/9) ، ظهر في الجسد " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1تي3/16) ، ووُلِدَ من إمرأة في بيت لحم في ملء الزمان ، وهو كلِّي الوجود ، الموجود في كلّ زمان ومكان ، والذي لا يحُدَّه شيء " وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ" (غل4/4) .

وكما نقول عنه في قانون الإيمان " نؤمن بربٍ واحدٍ يسوع المسيح ابن اللَّه الوحيد المولود من الآب قبل كلّ الدهور نور من نور إله حق من إله حق مساوٍ للآب في الجوهر ، الذي به كان كلّ شيء ، هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسَّد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنَّس " .

ولكنَّه بلاهوته ظلَّ هو هو كلِّيّ الوجود الموجود في كلِّ زمان ومكان لا يَحُدَّه شيء ولا يُحيط به شيء ، كما يقول القديس أثناسيوس









- 10 -

الرسولي " فلا يتوهمن أحد ، أنَّه أصبح محصورًا في الجسد ، أو أنَّ كلّ مكان آخر أصبح خاليًا منه بسبب حلوله في الجسد ، أو أنَّ العالم أصبح محرومًا من عنايته وتدبيره طالما كان يحرك الجسد 000 إنَّه وهو " الكلمة " الذي لا يحويه مكان ، فإنَّه هو نفسه يحوي كل الأشياء ، وبينما كان حاضرًا في كلِّ الخليقة فقد كان يتميَّز عن سائر الكون في الجوهر ، وحاضرًا في كلِّ الأشياء بقدرته ، ضابطًا كلِّ الأشياء ، ومُظهرًا عنايته فوق كلِّ شيء ، وفي كلِّ شيء ، وواهبًا الحياة لكلِّ شيء ، ولكلِّ الأشياء ، مالئًا الكلّ دون أنْ يُحَدَّ ، بل كائنًا في أبيه وحده كليًا .

وهكذا حتي مع حلوله في جسد بشريّ واهبًا إيَّاه الحياة ، فقد كان يمنح الحياة في نفس الوقت للكون بلا تناقض 000 ومع أنَّه كان معروفًا من خلال أعماله التي عملها في الجسد ، كان في نفس الوقت ظاهرًا أيضًا في أعمال الكون " [ تجسد الكلمة 17 ].

فهو ، المسيح ، بعد التجسُّد كان كاملاً في لاهوته وكاملاً في ناسوته ، ولأنَّه كان كاملاً في ناسوته فقد نما بالفعل في القامة ، الجسم ، كإنسان ، نما في رحم العذراء كجنين وهو متحد باللاهوت ،













- 11 -

ووُلِدَ كطفلٍ وهو مُتَّحِد باللاهوت ، ونما كطفلٍ وفتي وشابٍ ورجلٍ وهو مُتَّحِد باللاهوت " لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين " . ولكنَّه كابن اللَّه ، بلاهوته ، لم يكنْ في حاجة إلي نموّ في الحجم لأنَّه كلِّيّ الوجود، الموجود في كل زمان ومكان ، ولا في المعرفة لأنَّه كلِّيّ المعرفة والعلم ، العَالِم بكلِّ شيء ، علام الغيوب ، ولا في القوَّة لأنَّه القادر علي كلِّ شيء ، كلِّيّ القدرة .

للموضوع باقية على فترات نقدمة
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 83
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minarbmmm.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى